Posted by: basem | 06/04/2010

عن الحماقة والتضامن والمسئولية السياسية – خواطر سريعة

لا أحد ينام الآن في منزله، المعترضون على اليوم نزلوا للشارع تماما كالمتوافقين معه، الجميع ينشر ويتضامن ويتابع ويتحرك ويحمل الهم، إذن المسألة ليست خوفا وليست تخاذلا. في ذات الوقت يتحدث الكثيرون عن الحملة وعن دكتور البرادعي وعن الجبناء والمتخاذلون والمحبطون أمثالي. لهؤلاء جميعا أقول أنني لست مطالبا بالمرة أن أسير خلف خطوات يعلم أصحابها من قبلي أنها ليست خطوات مدروسة أو منظمة. لا أجد المثال المناسب ولكن لا أظن بالمرة ان أحدا في هذا الكون يكون مضطرا لفعل حماقة لا يقتنع به لمجرد أن الآخرين يفعلون ذلك ولو كان هؤلاء الآخرون هم أصدقاؤه أو رفاقه، وحتى لو كانوا يطالبون بنفس مطالبه وينادون بما ينادي به لأن الأساليب هي التي تحكم ما إذا كانت الغايات سوف تتحقق أم لا وبالتالي فالمسئولية السياسية ليست فقط مسئولية اختيار الغايات ولكن أيضا وبالطبع مسئولية اختيار الأساليب التي تؤدي لتلك الغايات. مرة أخرى ما أقوله لا يعني بالمرة أنني لا أحمل هم المحتجزين أو أتضامن معهم، ولكنني أتحدث عن مسئولية القيادة التي تتبني سياسة معينة ولا ينبغي أن يحاسب من لم يتبن تلك السياسة.

يستفزني بشدة الحديث عن موقف الدكتور البرادعي الذي لا أتفق تمام الاتفاق مع كل ما يفعله وعن موقف الحملة التي أنا جزء منها ومع ذلك لا أتفق تماما مع كل ما تفعله أيضا ولكن في النهاية هناك فرق شاسع بين مفهوم كالتضامن ومفهوم كالمسئولية السياسية، لماذا مثلا قد تتسابق منظمة مسحلة ما لتبني عمل قد تكون ليست هي التي فعلته أو خطط له، لماذا مثلا ينتحر القائد المهزوم بعد أن يخسر المعركة خصوصا إذا تمزق جيشه بالكامل. إنها المسئولية السياسية أو المسئولية المعنوية أو مسئولية القيادة. سمها ما شئت ولكن تلك المسئولية هي التي تجعل القائد قائد وليست الأحاديث الصحفية أو كاميرات الفضائيات. أقسم بالله أنني لا أتحدث عن أحمد ماهر أو غيره فأحمد ماهر مهما اهتلفت معه لا أختلف مع رجولته وشجاعته، ولكنني أتحدث فقط عن مسئولية القيادة التي تجعل من العبث تماما أن نتحدث عن تخاذل الدكتور البرادعي أو عدم اهتمامه وكذلك عن الحملة. وإذا كان الأمر كذلك حسنا. فلأدع غدا عبر الانترنت لمظاهرة حاشدة أمام قصر العروبة وأدعو الدكتور البرادعي للمشاركة فيها ثم اتهمه بالجبن والتخاذل لعدم مشاركته في تحركاتي الحمقاء.

أخيرا، ما حدث اليوم هو انتهاك جسيم ووحشية بالغة من جيوش احتلال تحمل الجنسية المصرية، نحتاج إلى تحركات أذكى كثيرا مما نقوم به الآن حتى نستطيع أن نرسلهم جميعا للجحيم بإذن الله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: