Posted by: basem | 11/01/2011

من تونس للقاهرة – الاستبداد العربي برعاية اسرائيلية

نشر موقع اليوم السابع أخبارا عن استخدام الأمن التونسي لقنابل مسيلة للدموع اسرائيلية الصنع ومحرمة دوليا لتقريق المحتجين التونسيين المشاركين في الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة. وبحسب مصارد الموقع فإن هذه القنابل تحتوي على نسب من الغازات السامة تتجاوز النسب المسموح بها دوليا، ومكتوب عليها بالعبرية “صنع في إسرائيل”.

بالنسبة لي لم يكن الأمر مفاجأة على الإطلاق، فهل كنا نتوقع مثلا ألا تقوم إسرائيل بدعم زين العابدين بن علي الذي جاء بانقلاب عسكري على الحبيب بورقيبة الذي استضاف منظمة التحرير الفلسطينية على أراضي بلاده في يوم من الأيام. (أرجو ألا يفهم من كلامي أنني أثني على بورقيه أو منظمة التحرير فكما يقول الشاعر الله الله يا بلدي الكل كلاب). فضلا عن أن تدعيم النظم الاستبدادية في الدول العربية هو أحد أهم الأنشطة الخارجية لإسرائيل، إذ أن المسألة بالنسبة للأمن القومي الإسرائيلي لا تحتمل رفاهية الحكم الديمقراطي في الدول التي تقع في محيطها الجيوستراتيجي، فضلا عن أن استمرار النظم الاستبدادية القائمة في الدول العربية لا يمثل بالنسبة لإسرائيل مسألة أمن قومي وحسب، ولكنه يتجاوز ذلك إلى رعاية المصالح الإسرائيلية في المجالات الأخرى الاقتصادية والسياسية بل الثقافية والاجتماعية أيضا. وبالطبع تأتي هذه الرعاية العربية للمصالح الإسرائيلية في إطار المصلحة التي تحصلها تلك النظم من جراء الدعم الإسرائيلي لها للاستمرار في السلطة، سواءا بطريقة مباشرة تتمثل في الدعم المعلوماتي والفني اللوجستي التي تقدمه لها إسرائيل كالمعدات الأمنية التي تناولها الخبر، أو بطرق غير مباشرة كالدفاع عنها في المحافل الدولية أو حملات التأثير والدفاع التي تقوم بها إسرائيل لصالح النظم العربية داخل الدوائر السياسية الأميريكية والأوروبية.

تذكرت وأنا أقرأ الخبر الدفاع المستميت الذي يقوم به أعضاء الكونجرس الأمريكي الموالين لإسرائيل عن نظام مبارك في مصر، تذكرت دور التواجد المكثف لمجموعات الضغط لصالح اسرائيل في مكاتب أعضاء كونجرس الولايات المتحدة للدفاع عن نظام مبارك وعن فكرة تولي جمال مبارك للرئاسة، تذكرت الهجوم العنيف من تلك الجماعات وهؤلاء الأعضاء على جماعات دعم الديمقراطية المصرية في الولايات المتحدة، وتذكرت الزيارات الغير رسمية التي يقوم بها جمال مبارك ووالده لمراكز الأبحاث الأمريكية الموالية لاسرائيل من ناحية والناصحة الأمينة لهم من ناحية أخرى، وتذكرت أيضا التعاقدات التي أبرمتها مصر بمالغ خيالية تتجازو المليار جنيه سنويا للدفاع عن صورة النظام المصري في الولايات المتحدة، ومنها شركة ليفينجستون للضغط والتأثير التي يعد من أبرز إنجازاتها المهنية حملة تغيير الصورة الذهنية التي ارتسمت في الوجدان العالمي كصورة داوود يواجه جالوت بعد انتشار صورة الطفل فارس عودة الذي استشهد في انتفاضة الأقصى عام 2000 وهو يواجه بالحجارة دبابة اسرائيلية. اليوم تدافع تلك الشركة وشركات أخرى تتلقى مقابل دفاعها من أموال المصريين عن صورة النظام المصري لدي دوائر السياسة الغربية وعن ضرورة خلافة جمال مبارك لوالده كرئيس للجمهورية من أجل أمن اسرائيل ومصالحها العليا.

 

Advertisements

Responses

  1. معاك فكل اللى قلته بس للعلم قنابل الغاز التى تم استخدامها فى قمع مظاهرات تونس صناعه فرنسيه تم استخدامها فالحرب العالميه التانيه وهى من النوع المحرم دوليا…بعيدا عن موضوع القنابل كل الشواهد والدلائل لاتشير الا لما سبق ذكره فمصالح الغرب واسرائيل تحتم عليهم بقاء تلك الانظمه الاستبداديه المنبطحه ولاعجب فى ذلك ….لك ان تتخيل لو ان ماحدث من قمع وقتل للشهداء المتظاهرين فى ايران مثلا ؟!!!!!! تخيل ردة الفعل كانت هتبقى ازااى

    • أنا باني معلوماتي بناءا على الخبر المنشور في اليوم السابع
      وطبعا الدعم الفرنسي للحكم الاستبدادي ده شئ مفروغ منه

      بس فعلا مثالك موجع جدا
      لو ده حصل في إيران كان زمانهم نزلوا كوماندوز يخطف نجاد
      تعرف
      رغم إني من المتأمركين الجدد لكن فعلا الازدواجية المقرفة دي من أكتر الحاجات المقززة في العلاقات الدولية وفعلا شوكة في ظهر كل دعاوي الديمقراطية وحقوق الإنسان اللي بتيجي من أطراف غربية


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: