Posted by: basem | 27/08/2011

الزند وعجوة على طريقة النقابات الصفراء

في يوم التدوين من أجل استقلال القضاء دعونا لا تخدعنا الألقاب، فليس كل من يحمل لقب مستشار أو قاض هو شخص يستحق الاحترام والعبرة دائما بالعدل والنزاهة التي تخوله لحمل ذلك اللقب. هي حقيقة لا اختلاف عليها وبرهاني فيها أن لدينا قضاة من عينة عبدالسلام جمعة ولدينا مستشارين من عينة مرتضى منصور. وبفدر ما هو مدهشا بالنسبة لي أن يحمل عبدالسلام جمعة لقب قاض ومرتضى منصور لقب مستشار، يدهشني أيضا أن يتحدث أحمد الزند وعزت عجوة الآن عن استقلال القضاء وهم من أتى بهم نظام مبارك إلى نوادي القضاة في القاهرة والأسكندرية خلفا للمستشارين الجليلين زكريا عبد العزيز ومحمود الخضيري كي يتحاشى تكرار صعود موجة استقلال القضاء مرة أخرى بعد أن تجاوزها بالكاد في 2006 لينجح بعدها في إخضاع رؤساء كافة المؤسسات التي قد يأتيه منها خطر المناداة بالاستقلال – وأعني هنا وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة. يدهشني أيضا أن يعتبر المستشار الزند الآن أن نادي القضاة هو المختص بتعديل قانون السلطة القضائية وليس مجلس القضاء الأعلى في حين أنه كان يدافع عن عكس ذلك فيما قبل عندما كان نادي القضاة هو رأس الحربة في معركة الاستقلال وكان المستشار الزند يعتبر أن نادي القضاة لا يختص بتعديل قانون السلطة القضائية.

كانت الخطة في الأسبوع الماضي تعتمد على محاولة تحجيم قضية الاستقلال داخل أروقة القضاء وبعيدا عن الرأي العام بل ومحاولة تصديرها على أنها قضية فئوية لا يختص بها سوى القضاة، وقفنا أمام ذلك وتصاعد الجدل حول القضية فأفسد تلك الحيلة فلجأ الزند إلى فكرة أخرى وهي الحديث عن اختصاص نادي القضاء بتعديل القانون وعدم موافقته على مشروع اللجنة التي يرأسها المستشار أحمد مكي بتعديل من المستشار حسام الغرياني وبتأييد من غالبية القضاة وفي الوسط منهم تيار الاستقلال. وبناءا عليه قام بالدعوة لجمعية عمومية يوم الجمعة 9 سبتمبر أتخيل أن الغرض منها هو واحد من اثنين: الأول هو إظهار التعديلات وكأنها أمر خلافي بين القضاة وإدخال الأمر ككل في حلقات من التسويف كفيلة بتأجيل إصدار القانون الجديد لما بعد الانتخابات البرلمانية على الأقل بعكس ما يحاول قضاة الاستقلال فعله بإخراج القانون إلى النور مع بداية أكتوبر القادم، هذا بالطبع إن لم تكن خطط الزند وعجوة تهدف إلى تأجيل تعديل القانون إلى الأبد. أما الهدف الثاني هو الأسلوب الذي تتبعه النقابات المشهورة في الأدبيات بالنقابات الصفراء وهي تلك النقابات العمالية التي يشكلها أصحاب المصالح أو رجال الأعمال أو السلطة ذاتها من أجل تقديم مطالب ذات أسقف منخفضة كثيرا عن التي يقدمها أصحاب المصلحة الحقيقيين من العمال مانحة الفرصة للسلطة أو صاحب العمل لتبني المطالب ذات السقف المنخفض وإجهاض المطالب الأصلية تحت غطاء دعائي يروج لفكرة أن المطالب قد تحققت. تستخدم أيضا النقابات الصفراء لتكسير الإضرابات والاحتجاجات ولتكسير الروابط الحقيقة بين العمال وأصحاب المصالح الحقيقية في العمل النقابي كي لا تتيح لهم فرصة العمل مجتمعين على دفع مصالحهم أمام مصالح صاحب العمل وهذا تماما هو الدور الذي يحاول القيام به الآن السادة رؤساء نوادي قضاة القاهرة والأسكندرية.

حضرات السادة المستشارين معارضي استقلال القضاء، لسوء حظكم أننا ندرك تماما مدى أهمية تلك المعركة لنا ولثورتنا ولبلادنا، ولسوء حظكم أننا نؤمن تماما بما نفعله لدرجة الاستعداد للمعاناة أو الموت من أجله، ولسوء حظكم أن مصر الآن وبرغم كل شئ لم تعد كما كانت من قبل. موعدنا 9 سبتمبر 2011 السادسة مساءا لتلتقوا وجها لوجه لأول مرة بالجيل الذي أسقط صنما كنتم تعبدونه لثلاثة عقود. نراكم هناك 🙂

Advertisements

Responses

  1. […] http://wp.me/pRjpd-7E‏ Share this:TwitterFacebookLike this:LikeBe the first to like this post. […]

  2. دعونا لا تخدعنا الألقاب، فليس كل من يحمل لقب مستشار أو قاض هو شخص يستحق الاحترام والعبرة دائما بالعدل والنزاهة

    الله عليك يا باسم

    • تسلم يا محمود 🙂


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: